الشيخ الطوسي

214

الخلاف

وقال عليه السلام : " أخروهن من حيث أخرهن الله " ( 1 ) فمن أجاز لها أن تلي القضاء فقد قدمها وأخر الرجل عنها . وقال : من فاته شئ في صلاته فليسبح ، فإن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ( 2 ) ، فإن النبي عليه السلام منعها من النطق لئلا يسمع كلامها ، مخافة الافتتان بها ، فبأن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام وغيره أولى . مسألة 7 : إذا قضى الحاكم بحكم فأخطأ فيه ، ثم بان أنه أخطأ ، أو بان أن حاكما كان قبله قد أخطأ فيما حكم به وجب نقضه ، ولا يجوز الإقرار عليه بحال . وقال الشافعي : إن أخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، بأن خالف نص كتاب ، أو سنة ، أو إجماعا ، أو دليلا لا يحتمل إلا معنى واحدا - وهو القياس الجلي على قول بعضهم ، والقياس الجلي والواضح على قول الباقين منهم - فإنه ينقض حكمه ، وإن أخطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد ، لم ينقض حكمه ( 3 ) . وقال مالك وأبو حنيفة : إن خالف كتاب الله أو سنة لم ينقض حكمه ،

--> ( 1 ) عمدة القاري 5 : 261 ، والمصنف لعبد الرزاق 3 : 149 ، وشرح فتح القدير 1 : 253 و 255 ، ونيل الأوطار 3 : 220 ، ونصب الراية 2 : 36 ، والبحر الزخار 6 : 118 . ( 2 ) سنن الدارمي 1 : 317 ، وموطأ مالك 1 : 163 حديث 61 ، وسنن النسائي 2 : 83 ، وفيه : " وليصفح " وهو ذيل حديث طويل ، وهكذا 3 : 3 ومسند أحمد بن حنبل 5 : 333 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأم 6 : 204 و 212 ، ومختصر المزني : 299 ، ومغني المحتاج 4 : 396 ، والسراج الوهاج : 593 ، والمجموع 20 : 138 ، والوجيز 2 : 241 ، والمغني لابن قدامة 11 : 404 و 405 ، والشرح الكبير 11 : 413 ، والبحر الزخار 6 : 136 ، والحاوي الكبير 16 : 172 - 173 .